ماجدة الصاوي
05-28-2009, 09:31 PM
السلام عليكم .
تختلف مواقف الكُتّاب من الأخطاء اللغوية الشائعة :
* فمنهم مَن يُبالغ في تشدُّده ، حتى يُحسّ قُرّاؤه باستحالة تكوين جملة واحدة خالية من الأخطاء .
* ومنهم مَن يبالغ في تساهُله ، حتى يتخيّل قُرّاؤه أن قواعد اللغة كلّها قابلة للتغيير والتبديل .
ولا شكّ أنّ خير الأمور الوسط ؛ فللتشدُّد مواضِعُه ، وللتساهُل أيضا مواضِعُه .
ويُسعدني هُنا أن ألفِتَ النظر إلى أحد المواضع التي ينبغي التشدُّد فيها ، ولا يجوز التساهُل فيها بأيّ حال من الأحوال .
* * * * *
1- ما الخطأ ؟
يتعلّق الأمر بالعبارة الشهيرة : (اللهُمَّ صَلِّ على محمد) ، عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، التي تُكتَب في كثير من الصحف والمنتديات – عن حُسن نيّة – بإثبات الياء في (صَلِّي) .
2- ماذا تقول القاعدة ؟
* عند مخاطبة المفرد المذكّر ، يُبنَى فعل الأمر على السكون ، نحو : (اِصْعَدْ) (اِهْبِطْ) (ُاُدْخُلْ) . فإن كان مُعْتَلَّ الآخر ، بُنِيَ على حذف حرف العلّة ، فلا يُقال مثلاً : (اِسْعَى) (اُدْعُو) (اِمْشِي) ، بل يُقال : (اِسْعَ) (اُدْعُ) (اِمْشِ) .
* عند مخاطبة المفرد المؤنث ، يُبنَى فعل الأمر على حذف النون ، وتثبُت ياء المخاطبة في جميع الأحوال ، نحو : (اِصْعَدِي) (اِهْبِطِي) (اُدْخُلِي) ، ونحو : (اِسْعَيْ) (اُدْعِي) (اِمْشِي) .
وعلى هذا ، يقال : (صَلِّ يا زيدُ) (صَلِّي يا فاطمةُ) .
3- هل مِن مثال توضيحيّ من القرآن الكريم ؟
لنتأمّل الفرق بين هاتين الآيتين :
- (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ) [الأعراف : 117] ؛ موسى مذكّر .
- (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ) [القَصص : 7] ؛ أمّ موسى مؤنّث .
4- أين المشكلة ؟
(صَلِّ) : فعل أمر ؛ ولكنّه في عبارتنا يدُلّ على الدعاء والرجاء والطلب ، لأنه موجّه من الأدنَى إلى الأعلى ، من العبد الفقير إلى العليّ القدير .
والقاعدة الأُولى تقتضي أن يُبنَى فعلُ الدُّعاء هذا على حذف الياء .
فلو كتبنا : (صَلِّي) بالياء ، فكأننا – والعِيَاذُ بالله – جعلْنا اللهَ (سبحانه وتعالى) مؤنّثاً ، وفقاً للقاعدة الثانية . وهذا ما لا يعتقده أيّ مسلم .
5- أليس اللهُ تعالى أعلم بنيّاتنا ؟
بلى ، ما في ذلك شكّ . ولكن ، ماذا سنخسر لو كتبنا الكلمة بالطريقة الصحيحة ، ودعوْنا إخواننا إلى تصحيح طريقة كتابتهم لها ؟
دمتم بكلّ الخير .
منقول
تختلف مواقف الكُتّاب من الأخطاء اللغوية الشائعة :
* فمنهم مَن يُبالغ في تشدُّده ، حتى يُحسّ قُرّاؤه باستحالة تكوين جملة واحدة خالية من الأخطاء .
* ومنهم مَن يبالغ في تساهُله ، حتى يتخيّل قُرّاؤه أن قواعد اللغة كلّها قابلة للتغيير والتبديل .
ولا شكّ أنّ خير الأمور الوسط ؛ فللتشدُّد مواضِعُه ، وللتساهُل أيضا مواضِعُه .
ويُسعدني هُنا أن ألفِتَ النظر إلى أحد المواضع التي ينبغي التشدُّد فيها ، ولا يجوز التساهُل فيها بأيّ حال من الأحوال .
* * * * *
1- ما الخطأ ؟
يتعلّق الأمر بالعبارة الشهيرة : (اللهُمَّ صَلِّ على محمد) ، عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، التي تُكتَب في كثير من الصحف والمنتديات – عن حُسن نيّة – بإثبات الياء في (صَلِّي) .
2- ماذا تقول القاعدة ؟
* عند مخاطبة المفرد المذكّر ، يُبنَى فعل الأمر على السكون ، نحو : (اِصْعَدْ) (اِهْبِطْ) (ُاُدْخُلْ) . فإن كان مُعْتَلَّ الآخر ، بُنِيَ على حذف حرف العلّة ، فلا يُقال مثلاً : (اِسْعَى) (اُدْعُو) (اِمْشِي) ، بل يُقال : (اِسْعَ) (اُدْعُ) (اِمْشِ) .
* عند مخاطبة المفرد المؤنث ، يُبنَى فعل الأمر على حذف النون ، وتثبُت ياء المخاطبة في جميع الأحوال ، نحو : (اِصْعَدِي) (اِهْبِطِي) (اُدْخُلِي) ، ونحو : (اِسْعَيْ) (اُدْعِي) (اِمْشِي) .
وعلى هذا ، يقال : (صَلِّ يا زيدُ) (صَلِّي يا فاطمةُ) .
3- هل مِن مثال توضيحيّ من القرآن الكريم ؟
لنتأمّل الفرق بين هاتين الآيتين :
- (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ) [الأعراف : 117] ؛ موسى مذكّر .
- (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ) [القَصص : 7] ؛ أمّ موسى مؤنّث .
4- أين المشكلة ؟
(صَلِّ) : فعل أمر ؛ ولكنّه في عبارتنا يدُلّ على الدعاء والرجاء والطلب ، لأنه موجّه من الأدنَى إلى الأعلى ، من العبد الفقير إلى العليّ القدير .
والقاعدة الأُولى تقتضي أن يُبنَى فعلُ الدُّعاء هذا على حذف الياء .
فلو كتبنا : (صَلِّي) بالياء ، فكأننا – والعِيَاذُ بالله – جعلْنا اللهَ (سبحانه وتعالى) مؤنّثاً ، وفقاً للقاعدة الثانية . وهذا ما لا يعتقده أيّ مسلم .
5- أليس اللهُ تعالى أعلم بنيّاتنا ؟
بلى ، ما في ذلك شكّ . ولكن ، ماذا سنخسر لو كتبنا الكلمة بالطريقة الصحيحة ، ودعوْنا إخواننا إلى تصحيح طريقة كتابتهم لها ؟
دمتم بكلّ الخير .
منقول