ماجدة الصاوي
04-19-2009, 06:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا درس حواريّ إملائيّ
أنسخه لكم من مشروع كتابي
(علاء وهناء ، في مملكة الإملاء) .
أسأل الله تعالى أن يُيَسِّرَ لي إتمامه
حَذْفُ ألِفِ « بِاسْمِ »
( يَنْتَقِلُ عَلاءٌ وهَناءُ ووالِدُهُما إلى الحَديثِ عَنْ رابِعِ مَواضِعِ حَذْفِ ألِفِ الوَصْلِ [المفروض ان المواضع الثلاثة الأُولى ذُكِرت في دروس سابقة] )
علاء : ما رابِعُ المَواضِعِ التي تُحْذَفُ فيها ألِفُ الوَصْلِ على غَيْرِ القِيَاسِ ؟
الأب : يَتَعَلَّقُ الأمْرُ بِألِفِ « بِاسْمِ » ، في البَسْمَلةِ الكَريمةِِ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ » ، إذا ذُكِرَتْ كامِلةً ومُجَرَّدةً .
فلَقَدْ كانَ القِيَاسُ يَقْتَضي رَسْمَ ألِفِ الوَصْلِ : بِ + اِسْمِ = بِاسْمِ .
ولكِنْ ، جَرَتِ العادةُ بِحَذْفِ هذِهِ الألِفِ رَسْماً : « بِسْمِ » .
هناء : إذا كانَ القِيَاسُ هُنا يَقْتَضي رَسْمَ ألِفِ الوَصْلِ ، فما سَبَبُ حَذْفِها ؟
الأب : إنَّها تُحْذَفُ اخْتِصاراً ؛ لِكَثْرةِ اسْتِعْمالِ البَسْمَلةِ كامِلةً ومُجَرَّدةً .
علاء : هذا يُذَكِّرُنا بِـ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، التي افْتُتِحَتْ بِها
جَميعُ سُوَرِ الْمُصْحَفِِ الشَّريفِ ، بِاسْتِثْناءِ سُورةِ التَّوْبةِ .
الأب : صَدَقْتَ . والْمُسْلِمُُ مَدْعُوٌّ إلى افْتِتاحِ كَثيرٍ مِنْ أقْوالِهِ وأفْعالِهِ بِالبَسْمَلةِ ؛ تَعْبيراً عَنْ إخْلاصِ نِيَّتِهِ لِمَوْلاهُ ، والْتِماساً لِعَوْنِهِ وبَرَكَتِهِ ورِضاهُ .
هناء : لقَدِ اشْتَرَطْتَ لِحَذْفِ ألِفِ « بِاسْمِ » : أنْ تَكونَ البَسْمَلةُ كامِلةً ومُجَرَّدةً . فهَلاّ بَيَّنْتَ لَنا مَعْنَى كَلامِكَ هذا ؟
الأب : البَسْمَلةُ الكامِلةُ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » .
والبَسْمَلةُ الْمُجَرَّدةُ : التي جُرِّدَتْ مِنَ العامِلِ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ .
علاء : مِنَ العامِلِ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ؟! كَيْفَ ؟
الأب : حِينَ نَقولُ مَثَلاً : « بِالقَلَمِ » « بِالكِتابِ » « في الحَديقةِ » « مِنَ القَرْيَةِ » ، يَكونُ الْمَعْنَى ناقِصاً ؛ إذِ الجارُّ والْمَجْرورُ يَحْتاجانِ إلى عامِلٍ يَتَعَلَّقانِ بِهِ ، مُقَدَّماً كانَ أمْ مُؤَخَّراً ، حَتّى يَكْتَمِلَ الْمَعْنَى ؛ كأنْ نَقولَ مَثَلاً : « أكْتُبُ بِالقَلَمِ » « أمْسَكْتُ بِالكِتابِ » « في الحَديقةِ ألْعَبُ » « مِنَ القَرْيَةِ جِئْتُ » .
فإذا تَأَمَّلْنا البَسْمَلةَ الكَريمةَ ، وَجَدْناها مُكَوَّنةً مِنْ جارٍّ ( الباء ) ومَجْرورٍ ( اسْمِ ) ومُضافٍ إلَيْهِ ( اللهِ ) وصِفَتَيْنِ ( الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ) . فأيْنَ العامِلُ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ؟
إنَّ العامِلَ هُنا مُقَدَّرٌ ، ولَيْسَ ظاهِراً . والتَّقْديـرُ : « أَبْدَأُ » أوْ « أَبْتَـدِئُ » أوْ « أَفْتَتِحُ » أوِ « ابْتِدائِي » أوْ « أَفْعَلُ كَذا » ... والأفْضَلُ أنْ يُقَدَّرَ مُؤَخَّراً ؛ لإفادةِ الحَصْرِ والاِخْتِصاصِ ؛ هكَذا : « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أبْدَأُ » .
هناء : وماذا لَوْ كانَتِ البَسْمَلةُ غَيْرَ كامِلةٍ أوْ غَيْرَ مُجَرَّدةٍ ؟
الأب : إذا كانَ الأمْرُ كَما ذَكَرْتِ ، فأكْثَرُ العُلَماءِ اليَوْمَ يَرَوْنَ عَدَمَ حَذْفِ الألِفِ ؛ لِقِلّـةِ اسْتِعْمالِ البَسْمَلةِ بِغَيْرِ صِيغَتِها الكامِلةِ الْمُجَرَّدةِ .
ويَقَعُ هذا في الحالاتِ الآتِيَـةِ :
* إذا ذُكِرَتِ البَسْمَلةُ بِغَيْرِ صِيغتِها الكامِلةِ ؛ نَحْو : « بِاسْمِ اللهِ » « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ » « بِاسْمِ الرَّحْمنِ » « بِاسْمِ الرَّحيمِ » « بِاسْمِ اللهِ العَلِيِّ القَديرِ » « بِاسْمِ اللهِ ذي الجَلالِ والإكْرامِ » « بِاسْمِ الخالِقِ » « بِاسْمِهِ تَعالى » « بِاسْمِكَ اللّهُمَّ » .
* إذا ذُكِرَ قَبْلَها أوْ بَعْدَها ما يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ؛ نَحْو : « أبْتَدِئُ بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » « أتَبَرَّكُ بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أفْتَتِحُ الجَلْسةَ » « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أسْتَهِلُّ كَلامي » .
* إذا اجْتَمَعَ الأمْرانِ مَعاً ؛ نَحْو : « أبْدَأُ بِاسْمِ اللهِ » « بِاسْمِ اللهِ أفْتَتِحُ » « بِاسْمِكَ اللّهُمَّ أموتُ وأَحْيا » . ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالى : « بِاسْمِ اللهِ مجْراها وَمُرْساها » [ هُود : 41 ] ، إذا كُتِبَ بِالرَّسْمِ الحَديثِ ، لا بِالرَّسْمِ العُثْمانِيِّ .
علاء : وماذا لَوْ أُضيفَتْ كَلِمةُ « اسْمٍ » إلى غَيْرِ اللهِ تَعالى ؟
الأب : في هذهِ الحالةِ ، لا خِلافَ في وُجوبِ إثْباتِ الألِفِ ؛ نَحْو : « بِاسْمِ الحَقِّ والقانونِ » « بِاسْمِ الشَّعْبِ » « بِاسْمِ الإنْسانِيّةِ أُناشِدُكُمْ » « بِاسْمِ مَنْ تَتَحَدَّثُ ؟ » .
هناء : يََبْدو أنَّ حَذْفَ الألِفِ أوْ إثْباتَها لا يُغَيِّرُ مِنْ طَريقةِ النُّطْقِ شَيْئاً .
الأب : صَحيحٌ . فالنُّطْقُ في الحالَتَيْنِ : [ بِسْمِ ] ، بِالقَفْزِ مِنَ الباءِ الْمَكْسورةِ إلى السّينِ السّاكِنةِ .
ولا يُقالُ : [ بِإِسْمِ ] ، إلاّ لِضَرورةٍ شِعْرِيّةٍ ؛ لأنَّ الهَمْزةَ في « اسْمٍ » هَمْزةُ وَصْلٍ ، لا هَمْزةُ قَطْعٍ كَما يَتَوَهَّمُ الكَثيرونَ .
الخلاصة
1- تُحْذَفُ ألِفُ « بِاسْمِ » في البَسْمَلةِ الكَريمةِ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمـنِ الرَّحيمِ » ، إذا ذُكِرَتْ كامِلةً ، ومُجرَّدةً مِنَ العامِلِ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ .
2- تُرْسَمُ ألِفُ « بِاسْمِ » :
* في البَسْمَلةِ ، إذا ذُكِرَتْ ناقِصةً ( نَحْو : « بِاسْمِ اللهِ » ) ، أوْ ذُكِرَ مَعَها العامِلُ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ( نَحْو : « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أبْدَأُ » ) .
* وعِنْدَ إضافةِ « اسْمٍ » إلى غَيْرِ اللهِ تَعالى ( نَحْو : « بِاسْمِ الشَّعْبِ » ).
تمارين
اِمْلإِ الفَراغَ بِإحْدى الصِّيغَتَيْنِ : « بِسْمِ » أوْ « بِاسْمِ » :
1- ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ .
2- (أ) ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أسْتَعينُ .
(ب) ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، وبِهِ أسْتَعينُ .
3- (أ) أبْدَأُ ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( أيْ : أبْدَأُ مُسْتَعيناً بِاسْمِهِ تَعالى ) .
(ب) أبْدَأُ بِـ « ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » ( أيْ : أبْدَأُ بِالبَسْمَلةِ ) .
4- (أ) أكْتُبُ ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( أيْ : أكْتُبُ مُسْتَعيناً بِاسْمِهِ تَعالى ) .
(ب) أكْتُبُ : « ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » ( أيْ : أكْتُبُ البَسْمَلةَ ) .
5- كانَ الرَّسولُ (صلى الله عليه وسلم) يَقولُ عِنْدَ ذَبْحِ الأُضْحِيّةِ : « ..... اللهِ ، واللهُ أكْبَرُ » .
6- صَلّى النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ خَطَبَ ، ثُمَّ ذَبَحَ ، فقالَ : « مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ ، فَلْيَذْبَحْ أُخْرى مَكانَها . ومَنْ لَمْ يَذْبَحْ ، فَلْيَذْبَحْ ..... اللهِ » .
7- لَمْ يَكُنِ العَرَبُ في الجاهِلِيّةِ يَقُولونَ : « ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » ؛ وإنَّما كانوا يَقُولونَ : « .....ـكَ اللّهُـمَّ » .
8- يُقالُ : « بَسْمَلَ الرَّجُلُ » ، إذا قالَ : « ..... اللهِ » .
9- ..... السَّميعِ العَليمِ .
10- ..... الشَّهامةِ والْمُروءةِ أُخاطِبُكُمْ .
11- ..... جَميعِ الحاضِرينَ أُرَحِّبُ بِضَيْفِنا الكَبيرِ .
12- هذا ما أعْلَنَتْهُ الصَّحيفةُ النّاطِقةُ ..... الحِزْبِ الْمَذْكورِ .
منقول للإفادة
هذا درس حواريّ إملائيّ
أنسخه لكم من مشروع كتابي
(علاء وهناء ، في مملكة الإملاء) .
أسأل الله تعالى أن يُيَسِّرَ لي إتمامه
حَذْفُ ألِفِ « بِاسْمِ »
( يَنْتَقِلُ عَلاءٌ وهَناءُ ووالِدُهُما إلى الحَديثِ عَنْ رابِعِ مَواضِعِ حَذْفِ ألِفِ الوَصْلِ [المفروض ان المواضع الثلاثة الأُولى ذُكِرت في دروس سابقة] )
علاء : ما رابِعُ المَواضِعِ التي تُحْذَفُ فيها ألِفُ الوَصْلِ على غَيْرِ القِيَاسِ ؟
الأب : يَتَعَلَّقُ الأمْرُ بِألِفِ « بِاسْمِ » ، في البَسْمَلةِ الكَريمةِِ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيمِ » ، إذا ذُكِرَتْ كامِلةً ومُجَرَّدةً .
فلَقَدْ كانَ القِيَاسُ يَقْتَضي رَسْمَ ألِفِ الوَصْلِ : بِ + اِسْمِ = بِاسْمِ .
ولكِنْ ، جَرَتِ العادةُ بِحَذْفِ هذِهِ الألِفِ رَسْماً : « بِسْمِ » .
هناء : إذا كانَ القِيَاسُ هُنا يَقْتَضي رَسْمَ ألِفِ الوَصْلِ ، فما سَبَبُ حَذْفِها ؟
الأب : إنَّها تُحْذَفُ اخْتِصاراً ؛ لِكَثْرةِ اسْتِعْمالِ البَسْمَلةِ كامِلةً ومُجَرَّدةً .
علاء : هذا يُذَكِّرُنا بِـ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ، التي افْتُتِحَتْ بِها
جَميعُ سُوَرِ الْمُصْحَفِِ الشَّريفِ ، بِاسْتِثْناءِ سُورةِ التَّوْبةِ .
الأب : صَدَقْتَ . والْمُسْلِمُُ مَدْعُوٌّ إلى افْتِتاحِ كَثيرٍ مِنْ أقْوالِهِ وأفْعالِهِ بِالبَسْمَلةِ ؛ تَعْبيراً عَنْ إخْلاصِ نِيَّتِهِ لِمَوْلاهُ ، والْتِماساً لِعَوْنِهِ وبَرَكَتِهِ ورِضاهُ .
هناء : لقَدِ اشْتَرَطْتَ لِحَذْفِ ألِفِ « بِاسْمِ » : أنْ تَكونَ البَسْمَلةُ كامِلةً ومُجَرَّدةً . فهَلاّ بَيَّنْتَ لَنا مَعْنَى كَلامِكَ هذا ؟
الأب : البَسْمَلةُ الكامِلةُ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » .
والبَسْمَلةُ الْمُجَرَّدةُ : التي جُرِّدَتْ مِنَ العامِلِ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ .
علاء : مِنَ العامِلِ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ؟! كَيْفَ ؟
الأب : حِينَ نَقولُ مَثَلاً : « بِالقَلَمِ » « بِالكِتابِ » « في الحَديقةِ » « مِنَ القَرْيَةِ » ، يَكونُ الْمَعْنَى ناقِصاً ؛ إذِ الجارُّ والْمَجْرورُ يَحْتاجانِ إلى عامِلٍ يَتَعَلَّقانِ بِهِ ، مُقَدَّماً كانَ أمْ مُؤَخَّراً ، حَتّى يَكْتَمِلَ الْمَعْنَى ؛ كأنْ نَقولَ مَثَلاً : « أكْتُبُ بِالقَلَمِ » « أمْسَكْتُ بِالكِتابِ » « في الحَديقةِ ألْعَبُ » « مِنَ القَرْيَةِ جِئْتُ » .
فإذا تَأَمَّلْنا البَسْمَلةَ الكَريمةَ ، وَجَدْناها مُكَوَّنةً مِنْ جارٍّ ( الباء ) ومَجْرورٍ ( اسْمِ ) ومُضافٍ إلَيْهِ ( اللهِ ) وصِفَتَيْنِ ( الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ) . فأيْنَ العامِلُ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ؟
إنَّ العامِلَ هُنا مُقَدَّرٌ ، ولَيْسَ ظاهِراً . والتَّقْديـرُ : « أَبْدَأُ » أوْ « أَبْتَـدِئُ » أوْ « أَفْتَتِحُ » أوِ « ابْتِدائِي » أوْ « أَفْعَلُ كَذا » ... والأفْضَلُ أنْ يُقَدَّرَ مُؤَخَّراً ؛ لإفادةِ الحَصْرِ والاِخْتِصاصِ ؛ هكَذا : « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أبْدَأُ » .
هناء : وماذا لَوْ كانَتِ البَسْمَلةُ غَيْرَ كامِلةٍ أوْ غَيْرَ مُجَرَّدةٍ ؟
الأب : إذا كانَ الأمْرُ كَما ذَكَرْتِ ، فأكْثَرُ العُلَماءِ اليَوْمَ يَرَوْنَ عَدَمَ حَذْفِ الألِفِ ؛ لِقِلّـةِ اسْتِعْمالِ البَسْمَلةِ بِغَيْرِ صِيغَتِها الكامِلةِ الْمُجَرَّدةِ .
ويَقَعُ هذا في الحالاتِ الآتِيَـةِ :
* إذا ذُكِرَتِ البَسْمَلةُ بِغَيْرِ صِيغتِها الكامِلةِ ؛ نَحْو : « بِاسْمِ اللهِ » « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ » « بِاسْمِ الرَّحْمنِ » « بِاسْمِ الرَّحيمِ » « بِاسْمِ اللهِ العَلِيِّ القَديرِ » « بِاسْمِ اللهِ ذي الجَلالِ والإكْرامِ » « بِاسْمِ الخالِقِ » « بِاسْمِهِ تَعالى » « بِاسْمِكَ اللّهُمَّ » .
* إذا ذُكِرَ قَبْلَها أوْ بَعْدَها ما يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ؛ نَحْو : « أبْتَدِئُ بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » « أتَبَرَّكُ بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أفْتَتِحُ الجَلْسةَ » « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أسْتَهِلُّ كَلامي » .
* إذا اجْتَمَعَ الأمْرانِ مَعاً ؛ نَحْو : « أبْدَأُ بِاسْمِ اللهِ » « بِاسْمِ اللهِ أفْتَتِحُ » « بِاسْمِكَ اللّهُمَّ أموتُ وأَحْيا » . ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالى : « بِاسْمِ اللهِ مجْراها وَمُرْساها » [ هُود : 41 ] ، إذا كُتِبَ بِالرَّسْمِ الحَديثِ ، لا بِالرَّسْمِ العُثْمانِيِّ .
علاء : وماذا لَوْ أُضيفَتْ كَلِمةُ « اسْمٍ » إلى غَيْرِ اللهِ تَعالى ؟
الأب : في هذهِ الحالةِ ، لا خِلافَ في وُجوبِ إثْباتِ الألِفِ ؛ نَحْو : « بِاسْمِ الحَقِّ والقانونِ » « بِاسْمِ الشَّعْبِ » « بِاسْمِ الإنْسانِيّةِ أُناشِدُكُمْ » « بِاسْمِ مَنْ تَتَحَدَّثُ ؟ » .
هناء : يََبْدو أنَّ حَذْفَ الألِفِ أوْ إثْباتَها لا يُغَيِّرُ مِنْ طَريقةِ النُّطْقِ شَيْئاً .
الأب : صَحيحٌ . فالنُّطْقُ في الحالَتَيْنِ : [ بِسْمِ ] ، بِالقَفْزِ مِنَ الباءِ الْمَكْسورةِ إلى السّينِ السّاكِنةِ .
ولا يُقالُ : [ بِإِسْمِ ] ، إلاّ لِضَرورةٍ شِعْرِيّةٍ ؛ لأنَّ الهَمْزةَ في « اسْمٍ » هَمْزةُ وَصْلٍ ، لا هَمْزةُ قَطْعٍ كَما يَتَوَهَّمُ الكَثيرونَ .
الخلاصة
1- تُحْذَفُ ألِفُ « بِاسْمِ » في البَسْمَلةِ الكَريمةِ : « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمـنِ الرَّحيمِ » ، إذا ذُكِرَتْ كامِلةً ، ومُجرَّدةً مِنَ العامِلِ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ .
2- تُرْسَمُ ألِفُ « بِاسْمِ » :
* في البَسْمَلةِ ، إذا ذُكِرَتْ ناقِصةً ( نَحْو : « بِاسْمِ اللهِ » ) ، أوْ ذُكِرَ مَعَها العامِلُ الذي يَتَعَلَّقُ بِهِ الجارُّ والْمَجْرورُ ( نَحْو : « بِاسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أبْدَأُ » ) .
* وعِنْدَ إضافةِ « اسْمٍ » إلى غَيْرِ اللهِ تَعالى ( نَحْو : « بِاسْمِ الشَّعْبِ » ).
تمارين
اِمْلإِ الفَراغَ بِإحْدى الصِّيغَتَيْنِ : « بِسْمِ » أوْ « بِاسْمِ » :
1- ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ .
2- (أ) ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ أسْتَعينُ .
(ب) ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، وبِهِ أسْتَعينُ .
3- (أ) أبْدَأُ ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( أيْ : أبْدَأُ مُسْتَعيناً بِاسْمِهِ تَعالى ) .
(ب) أبْدَأُ بِـ « ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » ( أيْ : أبْدَأُ بِالبَسْمَلةِ ) .
4- (أ) أكْتُبُ ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ( أيْ : أكْتُبُ مُسْتَعيناً بِاسْمِهِ تَعالى ) .
(ب) أكْتُبُ : « ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » ( أيْ : أكْتُبُ البَسْمَلةَ ) .
5- كانَ الرَّسولُ (صلى الله عليه وسلم) يَقولُ عِنْدَ ذَبْحِ الأُضْحِيّةِ : « ..... اللهِ ، واللهُ أكْبَرُ » .
6- صَلّى النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) يَوْمَ النَّحْرِ ، ثُمَّ خَطَبَ ، ثُمَّ ذَبَحَ ، فقالَ : « مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أنْ يُصَلِّيَ ، فَلْيَذْبَحْ أُخْرى مَكانَها . ومَنْ لَمْ يَذْبَحْ ، فَلْيَذْبَحْ ..... اللهِ » .
7- لَمْ يَكُنِ العَرَبُ في الجاهِلِيّةِ يَقُولونَ : « ..... اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » ؛ وإنَّما كانوا يَقُولونَ : « .....ـكَ اللّهُـمَّ » .
8- يُقالُ : « بَسْمَلَ الرَّجُلُ » ، إذا قالَ : « ..... اللهِ » .
9- ..... السَّميعِ العَليمِ .
10- ..... الشَّهامةِ والْمُروءةِ أُخاطِبُكُمْ .
11- ..... جَميعِ الحاضِرينَ أُرَحِّبُ بِضَيْفِنا الكَبيرِ .
12- هذا ما أعْلَنَتْهُ الصَّحيفةُ النّاطِقةُ ..... الحِزْبِ الْمَذْكورِ .
منقول للإفادة